قصيدة بعنوان الشاعر

Auteur  
# 23/11/2011 à 10:31 فضيلة مسعي.تونس
الشاعر
كحديث مباغت
تلهث الذكرى وراء طرائدها
تزحف على طفولةالمرآة
تهدهد حزمةالوجع
تجتاح الهامش و المتن
تستقر في عري السؤال ثمالة اثارة
و اغراء
تبتسم الدهشة في جدائل التسونامي
ترقص رقصة النعجة والذئب
تتهاوى لذة حنين للذة السرد
يشرع غوانتنامو ابوابه لحشود الفكرة
كشعرة من العجين تنفلت استعارة لغوية
يصرخ الشاعر"لن أموت الحياة أمامي"
هكذا رددها سعيد عقل
هي الرحلة الاورفيوسية
غطس في عتمة المعنى
جمع لكمإ القلوب المنسية
تنشطر التفاحة في يد الصياد
نصفها يذهب لفمه
ونصفها الثاني يتعفن في كفه
وحدها القصيدة تنام في شرشفها الابيض
تتعرى الكلمات الا من وجعها
تنزل ليلا بئر الحكمة
حاملة على اكتافها جثة الربيع
و فوانيس الصبية
تسرد ما تيسر من قصة المنجل و السنبلة
تضرب بخلاط الحلوى مزيج الهذيان
بشوارد الكلام
مع هسيس الخيال
يخرج عمرو بن كلثوم من الاحلام المبسترة
يكتب قصائده الاولى في عرين الشمس
يتململ الرمل تحت رجليه
يفقس بيض النعام
يفرخ بؤسا ينهش أطفال الصومال
تجتمع المفارقة الخفية مع المفارقة الخاصة
تعاضد مفارقة الورطة مفارقة التنافر البسيط
تتحرك أوتار القفص الصدري
تكشف عن اللحن المخفي للمفارقة الدرامية
تركب أرجوحة الاغنيات الممنوعة
يتعفن الليل
و يرتخي الصبح في فستان الكيمينو
تتطهر من الرجس
الخطيئة
و الذكريات
مكواة الروح موصولة بالكهرباء
و الروح مضرجة بالامنيات
تجلس وحدها في مقهى الخيبات
لا تستطيع أن تكون سعيدة
ولا ان تعيش حزنها بالقدر الكافي
مشهد لا يحتمل التفاصيل
الرؤوس المشجوجة بفأس التفاهات
تحشوها عجوز الحي بتبن المجازات
ماذا لو عاش الجاحظ عمرا افتراضيا
هل كان سيمسك بالابرة والخيط
و يرتق فتق الضجيج بذرى أجنة الفصول
هل سيملا مطبات الرمل
و يزرع طمي الكوابيس المترعة برياحين السؤال
ليته يصغي الى طنين النحل
ضحكة الالغام المزروعة في عيون الاطفال
ليته يكنس خبايا الرماد من بتلات النار
يمحو أثر تعب الارصفة
آخر برق
و آخر عصف لنسل الكلام
تترجل الاحرف المتأتئةعن جغرافية صورة إنسان
تشيخ الرغبة في فنجان القهوة
تتشقق شفاهه
و يتكلس السكر في قاعه
يجهش بالبكاء
يشعل الضوء الاخضر
بانتظار لذيذ الرشف
و لذيذ الانزلاق من الاكف
التهشم
و التناسل ذرات في المكان
يتودد الخريف للفلاحين
يغسل لهفتهم بمطر الترانيم الفاتنة
يعمد أمانيهم بخثير دمائهم
حتى يغفروا خطيئته الاثمة
و لا يحاكم على قتله الاوراق اليانعة
ثمة جفون تبحث عن عيونها
و العيون جاحظة تبحث عن جاحظها
و الجاحظ في وحشة الغروب
وذرى البيان و التبيين
يكتب قصيدة الهايكو
يجلس على رفاتها
يأكل عشب حبرها
و يرتب فوضى منفاه
تترجل الاحرف عن قصائدها
تنساق لغواية المحو
تملأ سلة القمامة بطريح الوقت
تتسابق اللعنات الى ناصية الفرس
تطبع ختم الحذف
وفي عتمة ضواحي المرايا
تنضو الدهشة هندامها
و ترقص على رنين حليها غجرية في سرير الخيانة
يقفز وجه الشاعر أمامه
يطلق النار عليهذ
يسحبه الى غرفة شهداء يناير
تصرخ الارغفة المتبرعمة في أفواه الجثامين
أخرج
ملعون أنت
ملعون
الى نهاية البيان والتبيين
ملعون
يخرج الشاعر و على كتفيه قصائده في توابيت
Répondre à ce message

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site

×